Summary Night 16 Jumada al-Ula - the Fatimiyya Nights 1428 AH

بسم الله الرحمن الرحيم
بدأ سماحة الشيخ عبد الرضا معاش محاضرته الرابعة بالآية القرآنية (ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة ). منذ ولادة الإنسان ومجيئه إلى هذه الحياة الدنيا، ومنذ أن وجد نبي الله آدم عليه السلام، وإلى هذه الساعة، وإلى يوم القيامة، ترى أن الدنيا في تغير وتبدل، في هذا العصر المسمى بعصر السرعة وعصر التكنولوجيا والتطور، نرى أن الإنسان الكائن المجهول، الخليفة عند الله سبحانه وتعالى ( وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة ) أعطاه الله مزايا عدة ميزه عن بقية المخلوقات والكائنات، فقد كرمه الله عز وجل ( ولقد كرمنا بني آدم ) وهيأ له كل الطيبات ( وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات )، فجعل تبارك وتعالى الأرض ذلولا للإنسان والبحر له قابلية على تقبل الإنسان. فالإنسان يأتي إلى هذه الدنيا لماذا؟ أللسعادة أم للشقاء؟
فهو تارة يمر بأحداث سعيدة ومفرحة، وتارة تصيبه أزمات وآلام حتى انه يعبر عن هذه الحياة الدنيا بالحياة السوداء في وجهه. إذن كيف يتعامل الإنسان مع هذه الحالات؟ هل يتعامل معها كما يتعامل الذين لا يعترفون بوجود الجنة والنار؟ هل يتعامل معها بحالة يأس؟ هل يعتبر جميع الأبواب مغلقة في وجهه؟ أم يذهب يلجأ إلى قول الله سبحانه ( إن مع العسر يسرا )، فيتوجه إلى الله حيث أبوابه مفتوحة؟
بالتأكيد يلجأ إلى الله عز وجل، فهو الملجأ الوحيد لا ملجأ لغيره، ولكن ترى بعض الناس المسلمين مع الأسف يلجئون إلى الشعوذة والسحر فتزداد أزماتهم ومصائبهم، بل أن بعضهم يلجأ إلى أصدقاء السوء، الذين هم منتشرون في كل زمان ومكان، ولكنهم منتهون. على النظير من ذلك اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى الذي لا ينتهي اللجوء إليه، فهو الحصن الآمن للمصاب بالأزمات والقلق، وهو الحصن الآمن لجميع عباده
