ملخص ليلة 16 جمادى الثانية - حديث عن ام البنين 1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
وإذا قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة
خطاب رب العالمين لجميع البشر ولجميع من يسمع على هذه البسيطة، خطابه للملائكة حول آدم وإلى يومنا هذا الخطاب جار، إنما الخلق عندما يقول إني جاعل في الأرض خليفة يفسر لنا معنى الحديث القدسي الشريف عندما يقول: لولاك لما خلقت الأفلاك، فالخليفة الكامل لله سبحانه هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وهو الذي جعله ممثلا له في قوله وفي فعله، الله سبحانه وتعالى ببركة آل النبي ص ينزل الغيث ويرزق العباد، فإنما خلق الخلق لأجلهم، حيث قال تعالى إني جاعل في الأرض خليفة فهو الذي يريد أن يجعل ويعين ويقرر من يكون خليفته في الأرض وهم الأنبياء سفراء الله في الأرض، اختارهم من حيث الأخلاق في القمة والعلم، فلا يوجد في زمن نبي من الأنبياء من هو أفضل منه، فالنبي هو أورع وأشجع وأفضل أهل زمانه.
رب العالمين انتخب هؤلاء الرسل والأنبياء، كذلك رب العالمين اختار الأوصياء والأولياء، فهؤلاء الذين اختارهم الله هم رحمة للعباد، والنبي وأهل بيته من الذين اختارهم الله لتبليغ الرسالة، فبهم فتح الله وبهم يختم وبهم ينزل الغيث من السماء، والبشر بدونهم كالبهائم وليست لهم قيمة، لأنهم هم الهداة وهم خير البرية، فلولا آل محمد لتخبط الناس وضلوا عن الصراط المستقيم، قيمتهم هي قيمة الدهر كله، فعن صخر بن أبي دلف يقول: أن الإمام علي الهادي كان مسجونا، وذهبت أنا لأتحسس خبر الإمام ووضعه، فجئت إلى شخص اسمه الزرقاني ( السجان )، فمررت به وقال لي: يا هذا ما تريد؟ هل جئت لتتحسس بخبر إمامك؟ فأنا سأطلعك على خبر الإمام الهادي. فدخلت إلى الإمام عليه السلام فرأيته جالس على حصيرة وبين يديه قبر محفور، سلمت عليه ثم أخذتني العبرة فبكيت عليه، فسألني عن سبب بكائي، فقلت له: يا بن رسول الله لما لا أبكي وأرى بين يديك قبرا محفورا، فقال: لا عليك إنهم لن يضروني يا صخر، فقلت: يا بن رسول الله: تذكرت حديثا عن دك النبي حيث يقول: لا تعادوا الأيام فتعاديكم، ما معنى الأيام فتعاديكم؟ فقال: يا صخر، نحن الأيام، أما السبت فرسول الله (ص)، وأما الأحد فعلي، وأما الاثنين فالحسين والحسين، وأما الثلاثاء فعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد، وأما الأربعاء فموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وأنا، وأما الخميس فولدي الحسن، فأما الجمعة فولد ولدي وهو المهدي الذي يأتي فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملئت ظلما وجورا. يا صقر قل للناس لا تعادوا الأيام فتعاديكم، لا تعادوا الأيام فيعاديكم الله، وهذا هو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال: اللهم من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله.
