Ashbaal
حسينية أشبال الزهراء
EN
الأخبار

ملخص ليلة 15 جمادى الثانية - حديث عن ام البنين 1428 هـ

ملخص ليلة 15 جمادى الثانية - حديث عن ام البنين 1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم
وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات

معرفة الإمام (ع) تعتبر إضافة درجة لإيمان الإنسان، فكلما زاد معرفة بإمامه كلما زاد إيمانا، وكلما زاد إيمانا زادت درجاته في الجنة، فإن الجنة درجات يرقى إليها الإنسان بمقدار معرفته بأئمته، فمعرفته هي التي تجعله مطيعا ومتعبدا بما ورد عن أهل البيت عليهم السلام، فنحن نرى في الحديث عن زيارة الإمام، أن من زاره عارفا بحقه وجبت له الجنة.
إذن المعرفة لها دور ولها درجات ومراحل يصل إلى حد المعرفة بالإمام، حيث يأمر الإمام الصادق لسهل بن هارون أن يلقي بنفسه في التنور، فيلقي بنفسه في التنور دون مناقشة، لأنه يعلم أن أمر الإمام هو أمر الله سبحانه وتعالى، وهذا معنى قول رسول الله إني تارك فيكم الثقلين وعترتي.
قول أهل البيت هو قول الله عز وجل، ولا يحق لأحد أن يخول في التشريع غيرهم صلوات الله وسلامه عليهم، القرآن الكريم يقول: وأوحينا إليهم فعل الخيرات، فهناك اتصال مباشر بين المعصوم والله تبارك وتعالى، فأم البنين واحدة من النساء اللاتي عرفن الإمام، فهي وصلت إلى درجة من المعرفة حيث أنها تعرف مقام الإمام الحسين عليها السلام.

الإمام المعصوم يقول: نحن صنائع الله والخلق صنائعنا، أي أن الخلق خلقوا من أجلنا.
هناك شيخ طاعن في السن يأتي ويدخل إلى مجلس الإمام الباقر عليه السلام، وكان المجلس غاص بأهله، فسلم على الإمام الباقر عليه السلام، وقال: يا بن رسول الله، افسح لي حتى اجلس بجانبك، ففسح له الإمام وأتى جلس بالقرب عند الإمام، فقال له: يا ابن رسول الله، إني لأحبكم وإني لأحب من يحبكم لا لغرض دنيوي، وإني لأبغض عدوكم لا لوتر بيني وبينه، يا بن رسول الله وإني لأحل حلالكم وأحرم حرامكم، يا بن رسول الله فهل ترى لي من نجاة في يوم القيامة؟ فقال (ع): لنعم ما سألت، ولقد سأل هذا السؤال رجل لأبي، فقال له: يا هذا إذا بلغت روحك إلى هناك قرت عينك برؤية محمد (ص) وعلي وفاطمة والحسن والحسين، ورؤية منزلك في الجنة ورؤية الملائكة المقربين. فتفاجئ الشيخ بهذا الجزاء الجزيل، وقال: يا بن رسول الله (ص)  إذا بلغت روحي إلى هناك قرت عيني برؤيتهم ورؤية منزلي في الجنة؟ قال: بلى. قال: يا بن رسول الله، ارفع لي عن قميصك .. حتى بان بطن الإمام، فوضع رأسه على بطنه عليه السلام وهو يبكي شوقا لهم. فبكى الإمام الباقر ومن معه، فأخذ الإمام من دموع هذا الرجل وينثرها على الحاضرين.
هذا بكاء شوق، فكيف بدموع جارية على مصيبة أبي عبد الله الحسين سلام الله عليه.