ملخص الليلة الرابعة من العشرة الحسنية

كشف الدجى عن زوجات وذرية المجتبى (ع)

بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا


المعصومون من آل البيت ع هم معصومون من الذنوب والمعاصي ومعصومون من الخطأ والاشتباه، ومعصومون عن السهو والنسيان، بل معصومون من ترك الأولى وما يخالف المروءة، بل ومعصومون من كل ما يعد رجسا، بل نقول لا يصدر من أبنائهم ومن ذريتهم شيء يؤدي إلى شين للمعصومين من آل البيت، لا نقول بعصمتهم ولكن لا يصدر منهم ما يستلزم شينا وعارا لآل البيت ع، لأن الله طهرهم تطهيرا، فكل ما يستلزم شينا للمعصومين، فأبنائهم مبرؤون منهم، ولهذا ما جاء في التاريخ إما مبالغ فيه أو موضوع من قبل الأعداء.
الإمام الحسن ع له خمسة عشرة من الأولاد والبنات، له ثمانية أولاد ( جميعهم شاركوا في كربلاء، ست منهم استشهدوا، وواحد جرح والآخر أسر عند يزيد وبعده أطلق سراحه ) وسبع بنات، وهذه الذرية سبعة منهم من ثلاث من زوجاته، وثمانية منهم من الإماء والجواري، الغريب أن أئمة أهل البيت ع مع كثرة ذريتهم، إلا انه لم تكن ذريتهم من زوجة واحدة، وذلك رعاية لجانب الأمهات ورعاية لجانب الأطفال، حيث أن الأم تكون منهارة جسديا ونفسيا وعاطفيا بعد حملها، كذلك فإن الطفل يحتاج لسنتين من الرضاعة، من زوجات الإمام الحسن ع هي خولة بنت منظور الفزارية، وقد تزوج منها الإمام الحسن ع بات معها في أول ليلة على السطح، وعندما غفا الإمام الحسن أخذت قناعها وشدت طرفا من قناعها برجل من الإمام الحسن وطرف آخر ربطته بخلخالها، فاستفسر منها الإمام الحسن عن ذلك، فقالت لكي لا تقوم فتسقط من السطح وأكون أشأم سخلة على العرب، ابتسم الإمام الحسن وأحبها لإخلاصها وبات عندها سبع ليال، رزق منها الإمام الحسن ابنا سماه الحسن وسمي بالحسن المثنى، وأيضا من زوجاته كانت جعدة بنت الأشعث بن قيس، وقد تزوجها الإمام الحسن عليه السلام بعد أن أظهر أبوها التوبة والندم مما فعله، وأراد أن يثبت حسن نيته، فزوج جعدة للإمام الحسن ولم يزرق منها بأي ولد
الثالثة هي عائشة الخثعمية التي أظهرت شماتتها عندما قتل الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، فطلقها الإمام الحسن.
من بقي من أبناء الإمام الحسن عليه السلام هم الحسن المثنى وزيد ( حيث يرجع نسب السادة الحسنيين إليهما )، وكان زيد قد تولى صدقات الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام من أراضيه، تزوج زيد من لبابة بنت عبد الله بن عباس رضي الله عنه، حيث وضعت له الحسن ( له 7 من الأبناء ) ونفيسة. أما الحسن المثنى تزوج فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام، وعنده عشرة من الذرية، ومن ذريته محمد ذو النفس الزكية، وإبراهيم الإمام اللذان قاما بالثورة ضد بني أمية.
البعض يقول بأن الإمام الحسن كان يعبد أهواءه ويعبد شهوته والعياذ بالله، حيث كان مزواجا مطلاقا، ووصل بالبعض ان يقول إلى ان ألإمام الحسن تزوج 90 امرأة، والبعض وصل به الحد إلى القول بأن الإمام الحسن تزوج بـ 300 زوجة، البعض لا يرى ذلك منقصة للإمام الحسن حيث يبرر ذلك باستحباب تعدد الزواج ويأتي بقول رسول الله ص: تناكحوا تناسلوا، فأني اباهي بكم الأمم يوم القيامة، والقرآن الكريم يقول: وانكحوا ما طاب لكم من النساء مصنى وثلاث ورباع، فكان الإمام الحسن يريد أن يطبق ذلك، كذلك فإن الإمام الحسن ع أكثر من زواجه أراد أن تقوى شوكته حيث كثرة الزواج تقوي صلته بالقبائل والعشائر، كذلك يبررون بأن الإمام الحسن هو سبط النبط وريحانته والناس يريدون الوصال برسول الله ص حيث يزوجون بناتهم للإمام الحسن لفترة معينة، كذلك يبررون ذلك بأن الإمام الحسن كان يقع موقع المحلل بين ازوج وزوجته والعياذ بالله.
وللرد على ذلك، يجب أن نثبت الروايات، فهذه الروايات ساقطة سندا ولا اعتبار لأسانيدها، ورواتها من بين أمية وبني العباس، وأكثر هذه الروايات ينقلها المدائني المبغض لأهل البيت ع، كذلك فإن الطلاق مكروه لدرجة أن عرش الله يهتز له، والإمام الحسن لديه أعمال أخرى، لديه إدارة أمور البلاد والعباد، فكيف يشغل نفسه بالزواج، أما بخصوص قولهم أنه كان يقع موقع المحلل، فذلك  مردود عليه حيث أن الطلاق من الأمور المعسرة في مذهب أهل البيت حيث أنه لا يقع الطلاق إلا بعد شروط صعبة.
ولذلك فكل هذه الأقوال مردود عليها.